علي أصغر مرواريد
99
الينابيع الفقهية
وقال مالك وداود : يبطل فيهما . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا بيع فيما يصح أن ينفذ بيعه ، فوجب أن يكون صحيحا ، فمن أبطله فعليه الدلالة ، وعليه إجماع الفرقة ، ولا يختلفون فيه . مسألة 233 : إذا باع حرا وعبدا ، بطل البيع في الحر وصح البيع في العبد . وقال أبو حنيفة : بطل البيع في العبد قولا واحدا . وعند الشافعي لا يبطل في أحد القولين . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا بيع ، وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض ، وهذه تجارة عن تراض ، فمن أبطله فعليه الدلالة . مسألة 234 : قد قلنا أنه إذا جمع في الصفقة ما يصح بيعه وما لا يصح ، فإنه ينفذ فيما يصح ، ويبطل فيما لا يصح . وللشافعي فيه قولان على ما مضى . فللمشتري الخيار بين أن يرد أو يمسك ما يصح فيه البيع بما يخصه من الثمن الذي يتقسط عليه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والآخر : أن له أن يمسكه بجميع الثمن أو يرد . دليلنا : أن جميع الثمن إنما كان في مقابلتهما ، ويقسط على الشيئين معا ، فإذا بطل بيع أحدهما سقط عنه بحسابه ، فمن أوجب الجميع فعليه الدلالة . مسألة 235 : إذا اختار إمساكه بكل الثمن ، فلا خيار للبائع ، وإن اختار إمساكه بما يخصه من الثمن ، فلا خيار له أيضا عندنا . وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : له الخيار .